الثعالبي
173
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وتلاعنا ، وجاء أيضا عويمر العجلاني فرمى امرأته ولاعن ، والمشهور : أن نازلة هلال قبل ، وأنها سبب الآية ، والأزواج في هذه الآية : يعم المسلمات والكافرات والإماء ; فكلهن يلاعنهن الزوج ; للانتفاء من الحمل ، وتختص الحرة بدفع حد القذف عن نفسها ، وقرأ السبعة غير نافع : * ( أن لعنت ) * ، و * ( أن غضب ) * بتشديد " أن " فيهما ونصب اللعنة والغضب ، والعذاب المدرأ في قول الجمهور : هو الحد ، وجعلت اللعنة للرجل الكاذب ; لأنه مفتر مباهت ، فأبعد باللعنة ، وجعل الغضب ، الذي هو أشد على المرأة التي باشرت المعصية بالفعل ثم كذبت وباهتت - بالقول ، والله أعلم وأجمع مالك وأصحابه على وجوب اللعان بادعاء الرؤية زنا لا وطء من / الزوج بعده ، وذلك مشهور المذهب . وقال مالك : إن اللعان يجب بنفي حمل يدعى قبله استبراء والمستحب من ألفاظ اللعان أن يمشي مع ترتيب القرآن ولفظه ، فيقول الزوج : أشهد بالله لرأيت هذه المرأة تزني ،